الولايات المتحدة تبرر قيود الدخول في مونديال 2026 وتكشف عن خطة أمنية غير مسبوقة
دافعت الإدارة الأمريكية عن الإجراءات والقيود المفروضة على دخول بعض المشاركين في بطولة كأس العالم 2026، مؤكدة أن هذه التدابير تأتي ضمن استراتيجية أمنية شاملة تهدف إلى ضمان سلامة البطولة وحماية الجماهير والوفود المشاركة.
وقال أندرو جولياني، المدير التنفيذي لفريق عمل البيت الأبيض الخاص بكأس العالم، إن قرار منع الحكم الصومالي عمر عبد القادر أرتان من دخول الولايات المتحدة استند إلى "أسباب وجيهة للغاية"، دون الكشف عن مزيد من التفاصيل المتعلقة بالملف.
وفيما يتعلق بالوفد الإيراني، أوضح جولياني أن السلطات الأمريكية وافقت على دخول 31 لاعبًا إلى جانب أعضاء الجهاز الفني الأساسي، في حين تم رفض طلبات عدد من المسؤولين الإداريين. وأشار إلى أن بعض حالات الرفض قد تكون مرتبطة بتقديم معلومات غير دقيقة بشأن طبيعة الأدوار التي يشغلها بعض الأفراد داخل البعثة.
وأكد المسؤول الأمريكي أن بلاده تتعامل بحزم مع أي شبهات أمنية، لافتًا إلى أن السلطات تعمل على منع دخول أي شخص يُشتبه في ارتباطه بـ"الحرس الثوري الإيراني"، في إطار الالتزام الكامل بالإجراءات الأمنية المعتمدة.
وأضاف أن المنتخب الإيراني سيقيم معسكره التدريبي في مدينة تيخوانا المكسيكية، مشيرًا إلى أن الموقع يوفر سهولة التنقل إلى مدينة لوس أنجلوس الأمريكية، حيث لا تتجاوز مدة الرحلة الجوية نحو 25 دقيقة.
كما علّق جولياني على ما أثير بشأن إخضاع بعض المنتخبات، من بينها السنغال وأوزبكستان، لإجراءات تفتيش إضافية، موضحًا أن ما يعرف بـ"الفحص الأمني الثانوي" يُعد إجراءً اعتياديًا يُطبق في عدد من الحالات بهدف تعزيز مستويات الأمان خلال البطولة.
وكشف المسؤول الأمريكي عن خطة تأمين موسعة لمونديال 2026، مؤكدًا أنها ستوازي من حيث الحجم والتعقيد الإجراءات الأمنية المتبعة في نهائي بطولة السوبر بول الأمريكية، مع تطبيق سلسلة من الفحوصات الأمنية على الجماهير منذ لحظة انتقالهم إلى الملاعب وحتى دخولهم المدرجات.
وأوضح أن السلطات ستعتمد تقنيات متطورة لمواجهة التهديدات المحتملة، من بينها أنظمة مكافحة الطائرات المسيّرة، لحماية المباريات والمنشآت الرياضية، إضافة إلى تخصيص ميزانية تبلغ 500 مليون دولار لتعزيز قدرات مكافحة الدرون وتطوير البنية الأمنية الخاصة بالبطولة.
كما أشار إلى إنشاء مركز تدريبي متخصص لتأهيل وتدريب عناصر الأمن المحلية المشاركة في تأمين الحدث العالمي، بالتوازي مع تنسيق مشترك بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك لتوحيد الإجراءات الأمنية والصحية على امتداد الدول الثلاث المستضيفة.
واختتم جولياني تصريحاته بالتأكيد على أن التعاون الثلاثي يشمل أيضًا آليات الوقاية الصحية ومراقبة الحدود، بهدف الحد من مخاطر انتشار الأمراض العابرة للحدود خلال فترة إقامة البطولة، وضمان تنظيم نسخة آمنة واستثنائية من كأس العالم 2026.


.jpg)
-1.jpg)
-2.jpg)
-50.jpg)
